المقالات التثقيفية


الرئيسية : المقالات التثقيفية : المفهوم الصحيح للإعاقة وطُرق التأهيل

الإعاقة تعني الإصابة بقصور في إحدى الوظائف سواء كان هذا القصور كلياً أو جزئياً بشكل دائم أو لفترة طويلة، وتتسبب تلك الإعاقة في عدم قدرة الشخص على تلبية احتياجاته اليومية، ويضطرإلى الاعتماد على غيره. 
ولا تقتصر الإعاقة على إعاقة الشخص عن الحركة بل تشمل كل ما يؤثر سلباً على أداء الشخص للوظائف المختلفة، ومنها:

  • الإعاقة الحركية: وفيها تتأثر قدرة الجسم على الحركة كلياً أو جزئياً.
  • الإعاقة البصرية أو السمعية : وتشمل ضعف أي منهما أو فقدانه تماماً.
  • الإعاقة التعليمية والفكرية: وتشمل خلل في قدرة الشخص على التعلّم والتفكير.
  • الخلل النفسي: أياً كان المرض المسبّب، ولكن ينتج عنه صحة نفسية غير سوية تعوق الشخص عن التواصل السوىّ مع مَن حوله.

وتتباين تلك الإعاقات عن بعضها في مدى تأثيرها على حياة الشخص و قدراته.

وقد يتساءل البعض هل مِن أسباب واضحة تؤدي لحدوث الإعاقة وهل بإمكاننا تجنبها ؟

بالطبع هناك العديد من الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى حدوث الإعاقة، وبلا شك، البعض منها يمكن الوقاية منه.

الأسباب التي تُحدث الإعاقة:

  • أسباب وراثية لا يمكن تجنبها، تُحدث خللاً جينياً يتسبب في حدوث أمراض تسبب الإعاقة.
  • مضاعفات بعض الأمراض نتيجة عدم إكمال العلاج اللازم كما يحدث في :
    • أمراض التهابات المفاصل، والتي قد تتسبب في تشوّهات للمفاصل نتيجة عدم الالتزام بالعلاج.
    • أمراض القلب والسكتة الدماغية، والتي قد ينتج عنها إعاقات حركية أو حسية.
  • إعاقة مكتسبة نتيجة إصابة عمل أو حوادث.

الوقاية من الإصابة:
هناك بعض الإعاقات التي يمكن الوقاية منها كتلك التي تنتج عن مضاعفات الأمراض المزمنة وإهمال العلاج، وسُبل الوقاية ليست صعبة ومنها:

  • تناول الغذاء الصحي، ممارسة الرياضة، والمتابعة عند الطبيب باستمرار.
  • عدم إهمال العلاج، والحرص على الانتظام في الأدوية.

من أهم الإعاقات التي تؤرق الكثير من الآباء حالَ وجودها عند أبنائهم، هي إعاقات التعلم، وهي صعوبة في قدرة الطفل على التعلّم واكتساب مهارات جديدة، وقد تكون الإعاقات الجسدية مرتبطة ببعض إعاقات التعلّم، ولكن ليست هذه قاعدة، هنالك إعاقات جسدية لا يوجد معها أي إعاقات في التعلم ، بل يتمتع أصحابها بقدرات عقلية متميزة.

ومن هذا المنطلق وجب علينا توجيه الاهتمام للأطفال من ذوي الإعاقة، وإشراكهم في المجالات التي يتميزون فيها لتنمية مهاراتهم. وتوفير الدعم والرعاية المناسبين لهم في المدارس، والذي يعتمد على معرفة احتياجاتهم التعليمية الخاصة.

وهذه الاحتياجات الخاصة قد يتم تشخيصها عند الولادة، أو فيما بعد وخاصة ًعند سن الثالثة، والتي تختلف من طفل لآخر، لذا يجب استشارة من لديه الخبرة في تحديد ماالذي يحتاجه طفلك، ثم متابعة طفلك باستمرار مع المدرس الخاص به.

وللمنزل دور لا يمكن إغفاله في معرفة وتنمية احتياجات الطفل الخاصة، بإعطائه التعليمات وانتظار تنفيذها، الحديث إليه وإشراكه في أنشطة بسيطة بمساعدة الوالدين.

ما هو درونا تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة؟

دعمهم نفسيا وأسريا ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع وإبراز مواهبهم هو أهم ما يمكننا تقديمه من عون إليهم، وكما أوضح الكثير منهم لنا براعتهم في كثير من المجالات، كالمجالات العلمية والرياضية والثقافية.

كما ينبغي نشر برامج تساعد أحباءنا من ذوي الإعاقة على استغلال أوقاتهم في المنزل وتنمية مواهبهم، ومنها

  • تحفيزهم على التنزه مع الأصدقاء بدلاً من الاجتماع في المنزل.
  • ممارسة الرياضة شيء بالغ الأهمية قبل أو بعد العمل.
  • دعم المرافق العامة والمتنزهات بتوفير أماكن تدريب بالحدائق مخصصة لذوي الإعاقة.
  • توفير الأجهزة والخدمات التقنية الملائمة لهم والتي تساعدهم على العمل والاندماج في المجتمع

ونظراً لأن ذوي الإعاقة يمثلون نحو15% من سكان العالم وهي نسبة ليست بسيطة، فقد يتصادف وجودك مع وجودهم حولك في محيط أسرتك، عملك أو جيرانك، لتحظى بفرصة مد يد العون لهم، فلا تضيع تلك الفرصة، وساعدهم على كسر الحواجز والاندماج مع غيرهم وإبراز مواهبهم، وتأكد أنك ستسعد كثيراً بتلك التجربة المثمرة.

وأخيراً ، يقال بأن الإعاقة ليست إعاقة الجسد، إنما الإعاقة الحقيقية تتمثل في من كبّل مواهبه وأفكاره ولم يستطع الاستفادة منها، فكم من معاق جسديا، ولكنّ أرواحهم تنبض بالحيوية والنشاط، فقد أثبت الكثيرون من ذوي الإعاقة عبقريتهم وساهموا بمبتكراتهم في رفاه البشرية .





المزيد من المقالات